محمد بن جرير الطبري
478
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
يتقون الشرك ، ويعملون بطاعتي . فجعل تعالى ذكره ما أحل بالذين اعتدوا في السبت من عقوبته موعظة للمتقين خاصة وعبرة للمؤمنين دون الكافرين به إلى يوم القيامة . 973 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : حدثني ابن إسحاق ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة مولى ابن عباس ، عن عبد الله بن عباس في قوله : ( وموعظة للمتقين ) إلى يوم القيامة . 974 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : ( وموعظة للمتقين ) : أي بعدهم . * - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله . 975 - حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : أما موعظة للمتقين ، فهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم . 976 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : ( وموعظة للمتقين ) قال : فكانت موعظة للمتقين خاصة . 977 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسن ، قال حدثني حجاج ، عن ابن جريج في قوله : ( وموعظة للمتقين ) : أي لمن بعدهم . القول في تأويل قوله تعالى : ( وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ باله أن أكون من الجهلين ( 67 ) قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون ( 68 ) ) وهذه الآية مما وبخ الله بها المخاطبين من بني إسرائيل في نقض أوائلهم الميثاق الذي أخذه الله عليهم بالطاعة لأنبيائه ، فقال لهم : واذكروا أيضا من نكثكم ميثاقي ، إذ قال موسى لقومه ، وقومه بنو إسرائيل ، إذ ادارأوا في القتيل قتل فيهم إليه : ( إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا ) والهزو : اللعب والسخرية ، كما قال الراجز : قد هزئت مني أم طيسله * قالت أراه معدما لا شئ له ( 1 )
--> ( 1 ) نسبه القالي في أماليه ( ج 2 ص 284 ) لاعرابي . وفي الحاشية : في كتاب مجموع أشعار العرب المشتمل على الأصمعيات أن القصيدة لصخير بن عمير التميمي . ورواية القالي : =